محمد بن عزيز السجستاني

346

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

يسيل « 1 » ، ويقال : ( غسّاق ) : بارد يحرق كما يحرق الحارّ . غاسق إذا وقب [ 113 - الفلق : 3 ] : يعني اللّيل إذا دخل في كلّ شيء « 2 » ، و ( الغسق ) [ 17 - الإسراء : 78 ] : الظلمة ، ويقال : الغاسق القمر إذا كسف فاسودّ ، وقوله : إذا وقب : أي إذا دخل في الكسوف « 3 » . باب الغين المضمومة غلف [ 2 - البقرة : 88 ] : جمع أغلف ، وهو كلّ شيء جعلته في غلاف ، أي قلوبنا محجوبة عمّا تقول كأنّها في غلف « 4 » ؛ ومن قرأ غلف - بضم اللام « 5 » - أراد جمع غلاف ، وتسكين اللام فيها جائز أيضا مثل كتب وكتب ، أي قلوبنا أوعية للعلم فكيف تجيئنا بما ليس عندنا . غرفة [ بيده ] « 6 » [ 2 - البقرة : 249 ] : أي مقدار ملء اليد من المغروف ،

--> ( 1 ) هذا قول أبي عبيدة في المجاز 2 / 282 . وقال الجواليقي في المعرّب ص 235 : هو البارد المنتن بلسان الترك . ( 2 ) هذا قول مجاهد في تفسيره 2 / 796 . وبه قال الفراء في المعاني 3 / 301 . ( 3 ) وفيه حديث ورد عن السيدة عائشة رضي اللّه عنها أخرجه الطبري في تفسيره 30 / 227 ، وبه قال ابن قتيبة في تفسيره ص 543 . ( 4 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 / 46 . ( 5 ) وهي قراءة شاذة قرأ بها اللؤلؤي عن أبي عمرو ( مختصر في شواذ القرآن ص 8 ) وقال أبو حيان في البحر المحيط 1 / 301 : وقرأ ابن عباس ، والأعرج ، وابن هرمز ، وابن محيصن غلف - بضم اللام - وهي مروية عن أبي عمرو ، وهو جمع غلاف ، ولا يجوز أن يكون في هذه القراءة جمع أغلف ؛ لأن التثقيل فعل صحيح العين لا يجوز إلا في الشعر . ( 6 ) سقطت من المطبوعة .